مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

181

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

سبب حبس محمد بن طاهر و انقراض الأسرة الطاهرية على يد يعقوب بن الليث و كان سبب حبسهم و اعتقالهم و اتجاه يعقوب إليهم أنه فى يوم من الأيام التى حارب فيها زنبيل ، مضى إلى بست و قتله ، و ذات يوم مضى هو و كاتبه إلى ضواحى بست متنكرين ، و دخلا قصرا ، و كان هذا القصر لصالح بن النضر ، و بعد وفاة صالح بوقت قصير ، كان قد هرب ، فنظر الكاتب و رأى أنه كان قد كتب على جدار المنزل بيتين و قرأهما فهز رأسه فسأله يعقوب ما هذا فقال : و ترجمهما له و كان هذان البيتان المكتوبان هما : صاح الزمان بآل برمك صيحة * خروا لصيحته على الأذقان و بآل طاهر سوف يسمع صيحة * غصبا يحل بهم من الرحمن ثم قص الكاتب قصة البرامكة على يعقوب من أولها إلى آخرها ، و روى سبب محنتهم و قتلهم و تقويض منازلهم ، و قال إن معنى البيت الثانى من حديث الطاهريين فقال يعقوب : لا معجزة لنا أكثر من هذا حيث أتى بنا إلى هذا الخراب حتى نقرأ هذين البيتين و نعلمهما ، إنه وحى الأنبياء ، و هو أننى سأكون السبب فى القضاء على الطاهريين و تخليص المسلمين من جورهم ، و أمره أن يكتب هذين البيتين و يحتفظ بهما حتى يطلبهما ، فكتب الكاتب هذا الشعر على رقعة و حفظها ، و فى اليوم الذى قيّد فيه محمد بن طاهر نادى الكاتب قائلا : أحضر البيتين اللذين استودعتك إياهما فى ذلك اليوم بمدينة بست فأحضر البيتين له قائلا : ألم أقل إننى لست ذلك الشخص ، ثم قال للكاتب : اذهب بهذين البيتين و أعرضهما على محمد بن طاهر و قل ما الذى يلزمك و حرمك حتى تذهبا إلى سجستان و تعيش هناك ، و اكتب